العلامة الحلي

242

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال [ بعض الشافعيّة ] « 1 » : الحاكم هو الذي ينشئ عقد الوقف « 2 » . ويحتمل عندهم أن يكون مباشر الشراء يجدّد الوقف « 3 » . وهل يجوز شراء جارية بقيمة العبد وشراء عبد بقيمة جارية ؟ الأولى عندهم : المنع « 4 » . وفي جواز شراء العبد الصغير بقيمة الكبير وبالعكس وجهان « 5 » . وإن كان القاتل الواقف أو الموقوف عليه ، فإن قلنا : إنّ أحدهما هو المالك وإنّ القيمة تصرف إليه ملكا في الحالة الأولى ، فلا قيمة عليه إذا كان هو القاتل ، وإلّا فالحكم فيه كما في الأجنبيّ . مسألة 142 : لو جني عليه بما يوجب القصاص ، فإن قلنا : الملك فيه للواقف أو للموقوف عليه ، استوفى المالك منهما القصاص ، وإن قلنا : إنّ الملك للّه تعالى ، فهو كعبد بيت المال ، فيجب القصاص ، ويستوفيه الحاكم ، وهو قول بعض الشافعيّة « 6 » . وقال بعض العامّة : لا يجب القصاص ؛ لأنّه محلّ لا يختصّ به الموقوف عليه ، فلم يجز أن يقتصّ من قاتله ، كالعبد المشترك « 7 » . أمّا أروش أطراف العبد الموقوف أو الجناية على العبد الموقوف فيما

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين يقتضيه ما في المصدر ، حيث إنّ المقول قول المتولّي صاحب التتمّة ، وهو من الشافعيّة . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 295 ، روضة الطالبين 4 : 416 - 417 . ( 3 إلى 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 295 ، روضة الطالبين 4 : 417 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 296 ، روضة الطالبين 4 : 417 ، المغني 6 : 258 ، الشرح الكبير 6 : 234 . ( 7 ) المغني 6 : 258 ، الشرح الكبير 6 : 234 .